ابن منظور

49

لسان العرب

والحَرْسانِ : الجَبَلانِ يقال لأَحدهما حَرْسُ قَسا ؛ وقال : هُمُ ضَرَبُوا عن قَرْحِها بِكَتِيبَةٍ ، * كبَيْضاءِ حَرْسٍ في طَرائِفِها الرَّجْلُ ( 1 ) البيضاء : هَضْبَةٌ في الجَبَلِ . حربس : أَرض حَرْبَسِيسٌ : صُلْبَة كعَرْبَسيس . حرقس : الحُرْقُوسُ : لغة في الحُرْقُوص وهو مذكور في باب الصاد . حرمس : الحِرْمِسُ : الأَمْلَسُ . والحِرْماسُ : الأَمْلَسُ . وأَرض حِرْماس : صُلبة شديدة . أَبو عمرو : بلد حِرْماس أَي أَملس ؛ وأَنشد : جاوَزْنَ رَمْلَ أَيْلَةَ الدَّهَاسا ، * وبَطْنَ لُبْنَى بَلَداً حِرْماسا وسِنونَ حَرامِسُ أَي شِدادٌ مُجْدِبَةٌ ، واحدها حِرْمِسٌ . حسس : الحِسُّ والحَسِيسُ : الصوتُ الخَفِيُّ ؛ قال اللَّه تعالى : لا يَسْمَعُون حَسِيسَها . والحِسُّ ، بكسر الحاء : من أَحْسَسْتُ بالشيء . حسَّ بالشيء يَحُسُّ حَسّاً وحِسّاً وحَسِيساً وأَحَسَّ به وأَحَسَّه : شعر به ؛ وأَما قولهم أَحَسْتُ بالشيء فعلى الحَذْفِ كراهية التقاء المثلين ؛ قال سيبويه : وكذلك يفعل في كل بناء يُبْنى اللام من الفعل منه على السكون ولا تصل إِليه الحركة شبهوها بأَقَمْتُ . الأَزهري : ويقال هل أَحَسْتَ بمعنى أَحْسَسْتَ ، ويقال : حَسْتُ بالشيء إِذا علمته وعرفته ، قال : ويقال أَحْسَسْتُ الخبَرَ وأَحَسْتُه وحَسَيتُ وحَسْتُ إِذا عرفت منه طَرَفاً . وتقول : ما أَحْسَسْتُ بالخبر وما أَحَسْت وما حَسِيتُ ما حِسْتُ أَي لم أَعرف منه شيئا ( 2 ) . قال ابن سيده : وقالوا حَسِسْتُ به وحَسَيْتُه وحَسِيت به وأَحْسَيْتُ ، وهذا كله من محوَّل التضعيف ، والاسم من كل ذلك الحِسُّ . قال الفراء : تقول من أَين حَسَيْتَ هذا الخبر ؛ يريدون من أَين تَخَبَرْته . وحَسِسْتُ بالخبر وأَحْسَسْتُ به أَي أَيقنت به . قال : وربما قالوا حَسِيتُ بالخبر وأَحْسَيْتُ به ، يبدلون من السين ياء ؛ قال أَبو زُبَيْدٍ : خَلا أَنَّ العِتاقَ من المَطايا * حَسِينَ به ، فهنّ إِليه شُوسُ قال الجوهري : وأَبو عبيدة يروي بيت أَبي زبيد : أَحَسْنَ به فهن إليه شُوسُ وأَصله أَحْسَسْنَ ، وقيل أَحْسَسْتُ ؛ معناه ظننت ووجدت . وحِسُّ الحمَّى وحِساسُها : رَسُّها وأَولها عندما تُحَسُّ ؛ الأَخيرة عن اللحياني . الأَزهري : الحِسُّ مس الحُمَّى أَوّلَ ما تَبْدأُ ، وقال الأَصمعي : أَول ما يجد الإِنسان مَسَّ الحمى قبل أَن تأْخذه وتظهر ، فذلك الرَّسُّ ، قال : ويقال وَجَدَ حِسّاً من الحمى . وفي الحديث : أَنه قال لرجل متى أَحْسَسْتَ أُمْ مِلْدَمٍ ؟ أَي متى وجدت مَسَّ الحمى . وقال ابن الأَثير : الإِحْساسُ العلم بالحواسِّ ، وهي مَشاعِرُ الإِنسان كالعين والأُذن والأَنف واللسان واليد ، وحَواسُّ الإِنسان : المشاعر الخمس وهي

--> ( 1 ) قوله [ عن قرحها ] الذي في ياقوت : عن وجهها . ( 2 ) عبارة المصباح : وأحس الرجل الشيء إحساساً علم به ، وربما زيدت الباء فقيل : أحسّ به على معنى شعر به . وحسست به من باب قتل لغة فيه ، والمصدر الحس ، بالكسر ، ومنهم من يخفف الفعلين بالحذف يقول : أحسته وحست به ، ومنهم من يخفف فيهما بإبدال السين ياء فيقول : حسيت وأَحسيت وحست بالخبر من باب تعب ويتعدى بنفسه فيقال : حست الخبر ، من باب قتل . اه . باختصار .